The Supplication of Imam Sajjad (a.s.) for Farewell to the Month of Ramadan from Sahifa al-Sajjadiyya, Dua 45

1

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ

2

اَللّٰهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ ، وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ

3

وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِاُ عَبْدَہٗ عَلَى السَّوَاءِ مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ

4

وَ عَفْوُكَ تَفَضُّلٌ ، وَ عُقُوْبَتُكَ عَدْلٌ

5

وَ قَضَاؤُكَ خِيْرَةٌ، اِنْ اَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ

6

وَ اِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّيًا تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ اَنْتَ اَلْهَمْتَہٗ شُكْرَكَ

7

وَ تُكَافِاُ مَنْ حَمِدَكَ وَ اَنْتَ عَلَّمْتَہٗ حَمْدَكَ

8

تَسْتُرُ عَلىٰ مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَہٗ ، وَ تَجُوْدُ عَلىٰ مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَہٗ ، وَ كِلَاهُمَا اَهْلٌ مِّنْكَ لِلْفَضِيْحَةِ وَ الْمَنْعِ غَيْرَ اَنَّكَ بَنَيْتَ اَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ

9

وَ اَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ ، وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ

10

وَ اَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِہٖ بِالظُّلْمِ ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِاَنَاتِكَ اِلَى الْاِنَابَةِ

11

وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ اِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ

12

وَ لَا يَشْقٰى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ اِلَّا عَنْ طُوْلِ الْاِعْذَارِ اِلَيْهِ

13

وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، كَرَمًا مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيْمُ

14

وَ عَائِدَةً مِّنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيْمُ

15

اَنْتَ الَّذِيْ فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَابًا اِلىٰ عَفْوِكَ ، وَ سَمَّيْتَہٗ التَّوْبَةَ

16

وَ جَعَلْتَ عَلىٰ ذٰلِكَ الْبَابِ دَلِيْلًا مِنْ وَحْيِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوْا عَنْهُ

17

فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ تُوْبُوْا اِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوْ حًا عَسٰى‏ رَبُّكُمْ اَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهارُ

18

يَوْمَ لَا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَہٗ ، نُوْرُهُمْ يَسْعٰى‏ بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَ بِاَيْمَانِهِمْ

19

يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اَتْمِمْ لَنَا نُوْرَنَا ، وَ اغْفِرْ لَنَا ، اِنَّكَ عَلىٰ‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيْرٌ

20

فَمَا عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُوْلَ ذٰلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ اِقَامَةِ الدَّلِيْلِ

21

وَ اَنْتَ الَّذِيْ زِدْتَ فِيْ السَّوْمِ عَلىٰ نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ

22

تُرِيْدُ رِبْحَهُمْ فِيْ مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ ، وَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ

23

فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَہٗ عَشْرُ اَمْثَالِهَا ، وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزِى‏ اِلَّا مِثْلَهَا

24

وَ قُلْتَ: مَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ اَنْۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِيْ كُلِّ سُنْۢبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ، وَ اللّٰهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ

25

وَ قُلْتَ: مَنْ ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَہٗ اَضْعَافًا كَثِيْرَةً. وَ مَا اَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْاٰنِ مِنْ تَضَاعِيْفِ الْحَسَنَاتِ

26

وَ اَنْتَ الَّذِيْ دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَ تَرْغِيْبِكَ الَّذِيْ فِيْهِ حَظُّهُمْ عَلىٰ مَا لَوْ سَتَرْتَہٗ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ‏ اَبْصَارُهُمْ

27

وَ لَمْ تَعِهِ اَسْمَاعُهُمْ ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ اَوْهَامُهُمْ

28

فَقُلْتَ: فَاذْكُرُوْنِيْ اَذْكُرْكُمْ ، وَ اشْكُرُوْا لِيْ وَ لَا تَكْفُرُوْنِ‏

29

وَ قُلْتَ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَاَزِيْدَنَّكُمْ ، وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ اِنَّ عَذابِيْ لَشَدِيْدٌ

30

وَ قُلْتَ: ادْعُوْنِيْ اَسْتَجِبْ لَكُمْ ، اِنَّ الَّذِيْنَ يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبادَتِيْ سَيَدْخُلُوْنَ جَهَنَّمَ داخِرِيْنَ‏

31

فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً ، وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَارًا

32

وَ تَوَعَّدْتَ عَلىٰ تَرْكِہٖ دُخُوْلَ جَهَنَّمَ دَاخِرِيْنَ فَذَكَرُوْكَ بِمَنِّكَ

33

وَ شَكَرُوْكَ بِفَضْلِكَ ، وَ دَعَوْكَ بِاَمْرِكَ ، وَ تَصَدَّقُوْا لَكَ طَلَبًا لِمَزِيْدِكَ

34

وَ فِيْهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ

35

وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوْقٌ مَخْلُوْقًا مِنْ نَفْسِہٖ عَلىٰ مِثْلِ الَّذِيْ دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوْفًا بِالْاِحْسَانِ ، وَ مَنْعُوْتًا بِالْاِمْتِنَانِ ، وَ مَحْمُوْدًا بِكُلِّ لِسَانٍ

36

فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِيْ حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِہٖ

37

وَ مَعْنًى يَنْصَرِفُ اِلَيْهِ ؛ يَا مَنْ تَحَمَّدَ اِلىٰ عِبَادِہٖ بِالْاِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ

38

وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ ، مَا اَفْشٰى فِيْنَا نِعْمَتَكَ

39

وَ اَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ ، وَ اَخَصَّنَا بِبِرِّكَ! ، هَدَيْتَنَا لِدِيْنِكَ الَّذِيْ اصْطَفَيْتَ

40

وَ مِلَّتِكَ الَّتِيْ ارْتَضَيْتَ ، وَ سَبِيْلِكَ الَّذِيْ سَهَّلْتَ

41

وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، وَ الْوُصُوْلَ اِلىٰ كَرَامَتِكَ

42

اَللّٰهُمَّ وَ اَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ

43

وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوْضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِيْ اخْتَصَصْتَہٗ مِنْ سَائِرِ الشُّهُوْرِ

44

وَ تَخَيَّرْتَہٗ مِنْ جَمِيْعِ الْاَزْمِنَةِ وَ الدُّهُوْرِ

45

وَ اٰثَرْتَہٗ عَلىٰ كُلِّ اَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا اَنْزَلْتَ فِيْهِ مِنَ الْقُرْاٰنِ وَ النُّوْرِ

46

وَ ضَاعَفْتَ فِيْهِ مِنَ الْاِيْمَانِ ، وَ فَرَضْتَ فِيْهِ مِنَ الصِّيَامِ

47

وَ رَغَّبْتَ فِيْهِ مِنَ الْقِيَامِ ، وَ اَجْلَلْتَ فِيْهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِيْ هِيَ‏ خَيْرٌ مِّنْ اَلْفِ شَهْرٍ

48

ثُمَّ اٰثَرْتَنَا بِہٖ عَلىٰ سَائِرِ الْاُمَمِ ، وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِہٖ دُوْنَ اَهْلِ الْمِلَلِ

49

فَصُمْنَا بِاَمْرِكَ نَهَارَہٗ ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَہٗ

50

مُتَعَرِّضِيْنَ بِصِيَامِہٖ وَ قِيَامِہٖ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَہٗ مِنْ رَحْمَتِكَ

51

وَ تَسَبَّبْنَا اِلَيْهِ مِنْ مَثُوْبَتِكَ ، وَ اَنْتَ الْمَلِيْ‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِيْهِ اِلَيْكَ

52

اَلْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، اَلْقَرِيْبُ اِلىٰ مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ

53

وَ قَدْ اَقَامَ فِيْنَا هٰذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُوْرٍ

54

وَ اَرْبَحَنَا اَفْضَلَ اَرْبَاحِ الْعَالَمِيْنَ

55

ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِہٖ ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِہٖ ، وَ وَفَاءِ عَدَدِہٖ

56

فَنَحْنُ مُوَدِّعُوْهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُہٗ عَلَيْنَا

57

وَ غَمَّنَا وَ اَوْحَشَنَا انْصِرَافُہٗ عَنَّا ، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوْظُ

58

وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ

59

فَنَحْنُ قَائِلُوْنَ : اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللّٰهِ الْاَكْبَرَ وَ يَا عِيْدَ اَوْلِيَائِہٖ

60

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا اَكْرَمَ مَصْحُوْبٍ مِنَ الْاَوْقَاتِ ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْاَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ

61

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِيْنٍ جَلَّ قَدْرُہٗ مَوْجُوْدًا ، وَ اَفْجَعَ فَقْدُہٗ مَفْقُوْدًا، وَ مَرْجُوٍّ اٰلَمَ فِرَاقُہٗ

62

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ اَلِيْفٍ اٰنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَ اَوْحَشَ مُنْقَضِيًا فَمَضَّ

63

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيْهِ الْقُلُوْبُ ، وَ قَلَّتْ فِيْهِ الذُّنُوْبُ

64

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ اَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْاِحْسَانِ

65

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا اَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللّٰهِ فِيْكَ ، وَ مَا اَسْعَدَ مَنْ رَعٰى حُرْمَتَكَ بِكَ

66

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ اَمْحَاكَ لِلذُّنُوْبِ ، وَ اَسْتَرَكَ لِاَنْوَاعِ الْعُيُوْبِ

67

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ اَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِيْنَ ، وَ اَهْيَبَكَ فِيْ صُدُوْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ

68

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْاَيَّامُ

69

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ اَمْرٍ سَلَامٌ

70

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيْهِ الْمُصَاحَبَةِ ، وَ لَا ذَمِيْمِ الْمُلَابَسَةِ

71

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيْئَاتِ

72

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَمًا وَّ لَا مَتْرُوْكٍ صِيَامُہٗ سَاَمًا

73

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوْبٍ قَبْلَ وَقْتِہٖ ، وَ مَحْزُوْنٍ عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِہٖ

74

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوْءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ اُفِيْضَ بِكَ عَلَيْنَا

75

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِيْ هِيَ خَيْرٌ مِّنْ اَلْفِ شَهْرٍ

76

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ اَحْرَصَنَا بِالْاَمْسِ عَلَيْكَ ، وَ اَشَدَّ شَوْقَنَا غَدًا اِلَيْكَ

77

اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ فَضْلِكَ الَّذِيْ حُرِمْنَاهُ ، وَ عَلىٰ مَاضٍ مِنْۢ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ

78

اَللّٰهُمَّ اِنَّا اَهْلُ هٰذَا الشَّهْرِ الَّذِيْ شَرَّفْتَنَا بِہٖ ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَہٗ حِيْنَ جَهِلَ الْاَشْقِيَاءُ وَقْتَہٗ ، وَ حُرِمُوْا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَہٗ

79

اَنْتَ وَلِيُّ مَا اٰثَرْتَنَا بِہٖ مِنْ مَعْرِفَتِہٖ

80

وَ هَدَيْتَنَا لَہٗ مِنْ سُنَّتِہٖ ، وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيْقِكَ صِيَامَہٗ وَ قِيَامَہٗ عَلىٰ تَقْصِيْرٍ

81

وَ اَدَّيْنَا فِيْهِ قَلِيْلًا مِنْ كَثِيْرٍ

82

اَللّٰهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ اِقْرَارًا بِالْاِسَاءَةِ ، وَ اعْتِرَافًا بِالْاِضَاعَةِ

83

وَ لَكَ مِنْ قُلُوْبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ ، وَ مِنْ اَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ

84

فَأْجُرْنَا عَلىٰ مَا اَصَابَنَا فِيْهِ مِنَ التَّفْرِيْطِ اَجْرًا نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوْبَ فِيْهِ

85

وَ نَعْتَاضُ بِہٖ مِنْ اَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوْصِ عَلَيْهِ

86

وَ اَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلىٰ مَا قَصَّرْنَا فِيْهِ مِنْ حَقِّكَ ، وَ ابْلُغْ بِاَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ اَيْدِيْنَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ

87

فَاِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَاَعِنِّا عَلىٰ تَنَاوُلِ مَا اَنْتَ اَهْلُہٗ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَ اَدِّنَا اِلَى الْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّہٗ مِنَ الطَّاعَةِ

88

وَ اَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُوْنُ دَرَكًا لِحَقِّكَ فِيْ الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُوْرِ الدَّهْرِ

89

اَللّٰهُمَّ وَ مَا اَلْمَمْنَا بِہٖ فِيْ شَهْرِنَا هٰذَا مِنْ لَمَمٍ اَوْ اِثْمٍ ، اَوْ وَاقَعْنَا فِيْهِ مِنْ ذَنْبٍ

90

وَ اكْتَسَبْنَا فِيْهِ مِنْ خَطِيْئَةٍ عَلىٰ تَعَمُّدٍ مِنَّا ، اَوْ عَلىٰ نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا فِيْهِ اَنْفُسَنَا ، اَوِ انْتَهَكْنَا بِہٖ حُرْمَةً مِّنْ غَيْرِنَا

91

فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِہٖ

92

وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ

93

وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيْهِ لِاَعْيُنِ الشَّامِتِيْنَ ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيْهِ اَلْسُنَ الطَّاعِنِيْنَ

94

وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُوْنُ حِطَّةً وَّ كَفَّارَةً لِمَا اَنْكَرْتَ مِنَّا فِيْهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِيْ لَا تَنْفَدُ ، وَ فَضْلِكَ الَّذِيْ لَا يَنْقُصُ

95

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِہٖ ، وَ اجْبُرْ مُصِيْبَتَنَا بِشَهْرِنَا

96

وَ بَارِكْ لَنَا فِيْ يَوْمِ عِيْدِنَا وَ فِطْرِنَا ، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا اَجْلَبِہٖ لِعَفْوٍ

97

وَ اَمْحَاهُ لِذَنْبٍ ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوْبِنَا وَ مَا عَلَنَ

98

اَللّٰهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هٰذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا

99

وَ اَخْرِجْنَا بِخُرُوْجِہٖ مِنْ سَيِّئَاتِنَا ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ اَسْعَدِ اَهْلِہٖ بِہٖ

100

وَ اَجْزَلِهِمْ قِسْمًا فِيْهِ ، وَ اَوْفَرِهِمْ حَظًّا مِنْهُ

101

اَللّٰهُمَّ وَ مَنْ رَعٰى هٰذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَايَتِہٖ ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَہٗ حَقَّ حِفْظِهَا

102

وَ قَامَ بِحُدُوْدِہٖ حَقَّ قِيَامِهَا ، وَ اتَّقٰى ذُنُوْبَہٗ حَقَّ تُقَاتِهَا

103

اَوْ تَقَرَّبَ اِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ اَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَہٗ ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ

104

فَهَبْ لَنَا مِثْلَہٗ مِنْ وُجْدِكَ ، وَ اَعْطِنَا اَضْعَافَہٗ مِنْ فَضْلِكَ

105

فَاِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيْضُ ، وَ اِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِيْضُ

106

وَ اِنَّ مَعَادِنَ اِحْسَانِكَ لَا تَفْنٰى ، وَ اِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا

107

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِہٖ ، وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ اُجُوْرِ مَنْ صَامَہٗ ، اَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ اِلىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

108

اَللّٰهُمَّ اِنَّا نَتُوْبُ اِلَيْكَ فِيْ يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِيْ جَعَلْتَہٗ لِلْمُؤْمِنِيْنَ عِيْدًا وَّ سُرُوْرًا

109

وَ لِاَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعًا وَّ مُحْتَشَدًا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ اَذْنَبْنَاهُ

110

اَوْ سُوْءٍ اَسْلَفْنَاهُ ، اَوْ خَاطِرِ شَرٍّ اَضْمَرْنَاهُ

111

تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِيْ عَلىٰ رُجُوْعٍ اِلىٰ ذَنْبٍ ، وَ لَا يَعُوْدُ بَعْدَهَا فِيْ خَطِيْئَةٍ

112

تَوْبَةً نَصُوْحًا خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا ، وَ ارْضَ عَنَّا ، وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا

113

اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيْدِ

114

وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُوْدِ حَتّٰى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوْكَ بِہٖ

115

وَ كَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيْرُكَ مِنْهُ ، وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِيْنَ

116

الَّذِيْنَ اَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ ، يَا اَعْدَلَ الْعَادِلِيْنَ

117

اَللّٰهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ اٰبَائِنَا وَ اُمَّهَاتِنَا وَ اَهْلِ دِيْنِنَا جَمِيْعًا مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ اِلىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

118

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَ اٰلِہٖ كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِيْنَ

119

وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ اٰلِہٖ كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ اَنْۢبِيَائِكَ الْمُرْسَلِيْنَ

120

وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ اٰلِہٖ كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ عِبَادِكَ الصَّالِحِيْنَ ، وَ اَفْضَلَ مِنْ ذٰلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ

121

وَ يَنَالُنَا نَفْعُهَا ، وَ يُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا ، اِنَّكَ اَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ اِلَيْهِ

122

وَ اَكْفٰى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ ، وَ اَعْطٰى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِہٖ ، وَ اَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيْرٌ

123

بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ

124

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰی مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِ مُحَمَّدٍ