بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَللّٰهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ ، وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ
وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِاُ عَبْدَہٗ عَلَى السَّوَاءِ مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ
وَ عَفْوُكَ تَفَضُّلٌ ، وَ عُقُوْبَتُكَ عَدْلٌ
وَ قَضَاؤُكَ خِيْرَةٌ، اِنْ اَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ
وَ اِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّيًا تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ اَنْتَ اَلْهَمْتَہٗ شُكْرَكَ
وَ تُكَافِاُ مَنْ حَمِدَكَ وَ اَنْتَ عَلَّمْتَہٗ حَمْدَكَ
تَسْتُرُ عَلىٰ مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَہٗ ، وَ تَجُوْدُ عَلىٰ مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَہٗ ، وَ كِلَاهُمَا اَهْلٌ مِّنْكَ لِلْفَضِيْحَةِ وَ الْمَنْعِ غَيْرَ اَنَّكَ بَنَيْتَ اَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ
وَ اَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ ، وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ
وَ اَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِہٖ بِالظُّلْمِ ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِاَنَاتِكَ اِلَى الْاِنَابَةِ
وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ اِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ
وَ لَا يَشْقٰى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ اِلَّا عَنْ طُوْلِ الْاِعْذَارِ اِلَيْهِ
وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، كَرَمًا مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيْمُ
وَ عَائِدَةً مِّنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيْمُ
اَنْتَ الَّذِيْ فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَابًا اِلىٰ عَفْوِكَ ، وَ سَمَّيْتَہٗ التَّوْبَةَ
وَ جَعَلْتَ عَلىٰ ذٰلِكَ الْبَابِ دَلِيْلًا مِنْ وَحْيِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوْا عَنْهُ
فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ تُوْبُوْا اِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوْ حًا عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهارُ
يَوْمَ لَا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَہٗ ، نُوْرُهُمْ يَسْعٰى بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَ بِاَيْمَانِهِمْ
يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اَتْمِمْ لَنَا نُوْرَنَا ، وَ اغْفِرْ لَنَا ، اِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ
فَمَا عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُوْلَ ذٰلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ اِقَامَةِ الدَّلِيْلِ
وَ اَنْتَ الَّذِيْ زِدْتَ فِيْ السَّوْمِ عَلىٰ نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ
تُرِيْدُ رِبْحَهُمْ فِيْ مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ ، وَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ
فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَہٗ عَشْرُ اَمْثَالِهَا ، وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزِى اِلَّا مِثْلَهَا
وَ قُلْتَ: مَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ اَنْۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِيْ كُلِّ سُنْۢبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ، وَ اللّٰهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
وَ قُلْتَ: مَنْ ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَہٗ اَضْعَافًا كَثِيْرَةً. وَ مَا اَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْاٰنِ مِنْ تَضَاعِيْفِ الْحَسَنَاتِ
وَ اَنْتَ الَّذِيْ دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَ تَرْغِيْبِكَ الَّذِيْ فِيْهِ حَظُّهُمْ عَلىٰ مَا لَوْ سَتَرْتَہٗ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ اَبْصَارُهُمْ
وَ لَمْ تَعِهِ اَسْمَاعُهُمْ ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ اَوْهَامُهُمْ
فَقُلْتَ: فَاذْكُرُوْنِيْ اَذْكُرْكُمْ ، وَ اشْكُرُوْا لِيْ وَ لَا تَكْفُرُوْنِ
وَ قُلْتَ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَاَزِيْدَنَّكُمْ ، وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ اِنَّ عَذابِيْ لَشَدِيْدٌ
وَ قُلْتَ: ادْعُوْنِيْ اَسْتَجِبْ لَكُمْ ، اِنَّ الَّذِيْنَ يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبادَتِيْ سَيَدْخُلُوْنَ جَهَنَّمَ داخِرِيْنَ
فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً ، وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَارًا
وَ تَوَعَّدْتَ عَلىٰ تَرْكِہٖ دُخُوْلَ جَهَنَّمَ دَاخِرِيْنَ فَذَكَرُوْكَ بِمَنِّكَ
وَ شَكَرُوْكَ بِفَضْلِكَ ، وَ دَعَوْكَ بِاَمْرِكَ ، وَ تَصَدَّقُوْا لَكَ طَلَبًا لِمَزِيْدِكَ
وَ فِيْهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ
وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوْقٌ مَخْلُوْقًا مِنْ نَفْسِہٖ عَلىٰ مِثْلِ الَّذِيْ دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوْفًا بِالْاِحْسَانِ ، وَ مَنْعُوْتًا بِالْاِمْتِنَانِ ، وَ مَحْمُوْدًا بِكُلِّ لِسَانٍ
فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِيْ حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِہٖ
وَ مَعْنًى يَنْصَرِفُ اِلَيْهِ ؛ يَا مَنْ تَحَمَّدَ اِلىٰ عِبَادِہٖ بِالْاِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ
وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ ، مَا اَفْشٰى فِيْنَا نِعْمَتَكَ
وَ اَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ ، وَ اَخَصَّنَا بِبِرِّكَ! ، هَدَيْتَنَا لِدِيْنِكَ الَّذِيْ اصْطَفَيْتَ
وَ مِلَّتِكَ الَّتِيْ ارْتَضَيْتَ ، وَ سَبِيْلِكَ الَّذِيْ سَهَّلْتَ
وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، وَ الْوُصُوْلَ اِلىٰ كَرَامَتِكَ
اَللّٰهُمَّ وَ اَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ
وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوْضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِيْ اخْتَصَصْتَہٗ مِنْ سَائِرِ الشُّهُوْرِ
وَ تَخَيَّرْتَہٗ مِنْ جَمِيْعِ الْاَزْمِنَةِ وَ الدُّهُوْرِ
وَ اٰثَرْتَہٗ عَلىٰ كُلِّ اَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا اَنْزَلْتَ فِيْهِ مِنَ الْقُرْاٰنِ وَ النُّوْرِ
وَ ضَاعَفْتَ فِيْهِ مِنَ الْاِيْمَانِ ، وَ فَرَضْتَ فِيْهِ مِنَ الصِّيَامِ
وَ رَغَّبْتَ فِيْهِ مِنَ الْقِيَامِ ، وَ اَجْلَلْتَ فِيْهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِيْ هِيَ خَيْرٌ مِّنْ اَلْفِ شَهْرٍ
ثُمَّ اٰثَرْتَنَا بِہٖ عَلىٰ سَائِرِ الْاُمَمِ ، وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِہٖ دُوْنَ اَهْلِ الْمِلَلِ
فَصُمْنَا بِاَمْرِكَ نَهَارَہٗ ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَہٗ
مُتَعَرِّضِيْنَ بِصِيَامِہٖ وَ قِيَامِہٖ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَہٗ مِنْ رَحْمَتِكَ
وَ تَسَبَّبْنَا اِلَيْهِ مِنْ مَثُوْبَتِكَ ، وَ اَنْتَ الْمَلِيْءُ بِمَا رُغِبَ فِيْهِ اِلَيْكَ
اَلْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، اَلْقَرِيْبُ اِلىٰ مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ
وَ قَدْ اَقَامَ فِيْنَا هٰذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُوْرٍ
وَ اَرْبَحَنَا اَفْضَلَ اَرْبَاحِ الْعَالَمِيْنَ
ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِہٖ ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِہٖ ، وَ وَفَاءِ عَدَدِہٖ
فَنَحْنُ مُوَدِّعُوْهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُہٗ عَلَيْنَا
وَ غَمَّنَا وَ اَوْحَشَنَا انْصِرَافُہٗ عَنَّا ، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوْظُ
وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ
فَنَحْنُ قَائِلُوْنَ : اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللّٰهِ الْاَكْبَرَ وَ يَا عِيْدَ اَوْلِيَائِہٖ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا اَكْرَمَ مَصْحُوْبٍ مِنَ الْاَوْقَاتِ ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْاَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِيْنٍ جَلَّ قَدْرُہٗ مَوْجُوْدًا ، وَ اَفْجَعَ فَقْدُہٗ مَفْقُوْدًا، وَ مَرْجُوٍّ اٰلَمَ فِرَاقُہٗ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ اَلِيْفٍ اٰنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَ اَوْحَشَ مُنْقَضِيًا فَمَضَّ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيْهِ الْقُلُوْبُ ، وَ قَلَّتْ فِيْهِ الذُّنُوْبُ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ اَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْاِحْسَانِ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا اَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللّٰهِ فِيْكَ ، وَ مَا اَسْعَدَ مَنْ رَعٰى حُرْمَتَكَ بِكَ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ اَمْحَاكَ لِلذُّنُوْبِ ، وَ اَسْتَرَكَ لِاَنْوَاعِ الْعُيُوْبِ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ اَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِيْنَ ، وَ اَهْيَبَكَ فِيْ صُدُوْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْاَيَّامُ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ اَمْرٍ سَلَامٌ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيْهِ الْمُصَاحَبَةِ ، وَ لَا ذَمِيْمِ الْمُلَابَسَةِ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيْئَاتِ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَمًا وَّ لَا مَتْرُوْكٍ صِيَامُہٗ سَاَمًا
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوْبٍ قَبْلَ وَقْتِہٖ ، وَ مَحْزُوْنٍ عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِہٖ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوْءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ اُفِيْضَ بِكَ عَلَيْنَا
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِيْ هِيَ خَيْرٌ مِّنْ اَلْفِ شَهْرٍ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ اَحْرَصَنَا بِالْاَمْسِ عَلَيْكَ ، وَ اَشَدَّ شَوْقَنَا غَدًا اِلَيْكَ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ فَضْلِكَ الَّذِيْ حُرِمْنَاهُ ، وَ عَلىٰ مَاضٍ مِنْۢ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ
اَللّٰهُمَّ اِنَّا اَهْلُ هٰذَا الشَّهْرِ الَّذِيْ شَرَّفْتَنَا بِہٖ ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَہٗ حِيْنَ جَهِلَ الْاَشْقِيَاءُ وَقْتَہٗ ، وَ حُرِمُوْا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَہٗ
اَنْتَ وَلِيُّ مَا اٰثَرْتَنَا بِہٖ مِنْ مَعْرِفَتِہٖ
وَ هَدَيْتَنَا لَہٗ مِنْ سُنَّتِہٖ ، وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيْقِكَ صِيَامَہٗ وَ قِيَامَہٗ عَلىٰ تَقْصِيْرٍ
وَ اَدَّيْنَا فِيْهِ قَلِيْلًا مِنْ كَثِيْرٍ
اَللّٰهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ اِقْرَارًا بِالْاِسَاءَةِ ، وَ اعْتِرَافًا بِالْاِضَاعَةِ
وَ لَكَ مِنْ قُلُوْبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ ، وَ مِنْ اَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ
فَأْجُرْنَا عَلىٰ مَا اَصَابَنَا فِيْهِ مِنَ التَّفْرِيْطِ اَجْرًا نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوْبَ فِيْهِ
وَ نَعْتَاضُ بِہٖ مِنْ اَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوْصِ عَلَيْهِ
وَ اَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلىٰ مَا قَصَّرْنَا فِيْهِ مِنْ حَقِّكَ ، وَ ابْلُغْ بِاَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ اَيْدِيْنَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ
فَاِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَاَعِنِّا عَلىٰ تَنَاوُلِ مَا اَنْتَ اَهْلُہٗ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَ اَدِّنَا اِلَى الْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّہٗ مِنَ الطَّاعَةِ
وَ اَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُوْنُ دَرَكًا لِحَقِّكَ فِيْ الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُوْرِ الدَّهْرِ
اَللّٰهُمَّ وَ مَا اَلْمَمْنَا بِہٖ فِيْ شَهْرِنَا هٰذَا مِنْ لَمَمٍ اَوْ اِثْمٍ ، اَوْ وَاقَعْنَا فِيْهِ مِنْ ذَنْبٍ
وَ اكْتَسَبْنَا فِيْهِ مِنْ خَطِيْئَةٍ عَلىٰ تَعَمُّدٍ مِنَّا ، اَوْ عَلىٰ نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا فِيْهِ اَنْفُسَنَا ، اَوِ انْتَهَكْنَا بِہٖ حُرْمَةً مِّنْ غَيْرِنَا
فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِہٖ
وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ
وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيْهِ لِاَعْيُنِ الشَّامِتِيْنَ ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيْهِ اَلْسُنَ الطَّاعِنِيْنَ
وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُوْنُ حِطَّةً وَّ كَفَّارَةً لِمَا اَنْكَرْتَ مِنَّا فِيْهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِيْ لَا تَنْفَدُ ، وَ فَضْلِكَ الَّذِيْ لَا يَنْقُصُ
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِہٖ ، وَ اجْبُرْ مُصِيْبَتَنَا بِشَهْرِنَا
وَ بَارِكْ لَنَا فِيْ يَوْمِ عِيْدِنَا وَ فِطْرِنَا ، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا اَجْلَبِہٖ لِعَفْوٍ
وَ اَمْحَاهُ لِذَنْبٍ ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوْبِنَا وَ مَا عَلَنَ
اَللّٰهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هٰذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا
وَ اَخْرِجْنَا بِخُرُوْجِہٖ مِنْ سَيِّئَاتِنَا ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ اَسْعَدِ اَهْلِہٖ بِہٖ
وَ اَجْزَلِهِمْ قِسْمًا فِيْهِ ، وَ اَوْفَرِهِمْ حَظًّا مِنْهُ
اَللّٰهُمَّ وَ مَنْ رَعٰى هٰذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَايَتِہٖ ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَہٗ حَقَّ حِفْظِهَا
وَ قَامَ بِحُدُوْدِہٖ حَقَّ قِيَامِهَا ، وَ اتَّقٰى ذُنُوْبَہٗ حَقَّ تُقَاتِهَا
اَوْ تَقَرَّبَ اِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ اَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَہٗ ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ
فَهَبْ لَنَا مِثْلَہٗ مِنْ وُجْدِكَ ، وَ اَعْطِنَا اَضْعَافَہٗ مِنْ فَضْلِكَ
فَاِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيْضُ ، وَ اِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِيْضُ
وَ اِنَّ مَعَادِنَ اِحْسَانِكَ لَا تَفْنٰى ، وَ اِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِہٖ ، وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ اُجُوْرِ مَنْ صَامَہٗ ، اَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ اِلىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
اَللّٰهُمَّ اِنَّا نَتُوْبُ اِلَيْكَ فِيْ يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِيْ جَعَلْتَہٗ لِلْمُؤْمِنِيْنَ عِيْدًا وَّ سُرُوْرًا
وَ لِاَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعًا وَّ مُحْتَشَدًا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ اَذْنَبْنَاهُ
اَوْ سُوْءٍ اَسْلَفْنَاهُ ، اَوْ خَاطِرِ شَرٍّ اَضْمَرْنَاهُ
تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِيْ عَلىٰ رُجُوْعٍ اِلىٰ ذَنْبٍ ، وَ لَا يَعُوْدُ بَعْدَهَا فِيْ خَطِيْئَةٍ
تَوْبَةً نَصُوْحًا خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا ، وَ ارْضَ عَنَّا ، وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا
اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيْدِ
وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُوْدِ حَتّٰى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوْكَ بِہٖ
وَ كَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيْرُكَ مِنْهُ ، وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِيْنَ
الَّذِيْنَ اَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ ، يَا اَعْدَلَ الْعَادِلِيْنَ
اَللّٰهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ اٰبَائِنَا وَ اُمَّهَاتِنَا وَ اَهْلِ دِيْنِنَا جَمِيْعًا مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ اِلىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَ اٰلِہٖ كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِيْنَ
وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ اٰلِہٖ كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ اَنْۢبِيَائِكَ الْمُرْسَلِيْنَ
وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ اٰلِہٖ كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ عِبَادِكَ الصَّالِحِيْنَ ، وَ اَفْضَلَ مِنْ ذٰلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ
وَ يَنَالُنَا نَفْعُهَا ، وَ يُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا ، اِنَّكَ اَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ اِلَيْهِ
وَ اَكْفٰى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ ، وَ اَعْطٰى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِہٖ ، وَ اَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ
بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰی مُحَمَّدٍ وَّ اٰلِ مُحَمَّدٍ