اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَٱسْمَعْ دُعَائِي إِذَا دَعَوْتُكَ
وَٱسْمَعْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ
وَاقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ فَقَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ
وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ
مُسْتَكِيناً لَكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ
رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ ثَوَابِي
وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي
وَتَخْبُرُ حَاجَتِي
وَتَعْرِفُ ضَمِيرِي
وَلاَ يَخْفَىٰ عَلَيْكَ امْرُ مُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ
وَمَا ارِيدُ انْ ابْدِئَ بِهِ مِنْ مَنْطِقِي
وَاتَفَوَّهَ بِهِ مِنْ طَلِبَتِي
وَارْجُوهُ لِعَاقِبَتِي وَقَدْ جَرَتْ مَقَادِيرُكَ عَلَيَّ
يَا سَيِّدِي فِيمَا يَكُونُ مِنِّي إِلَىٰ آخِرِ عُمْرِي مِنْ سَرِيرَتِي وَعَلانِيَتِي
وَبِيَدِكَ لاَ بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَنَقْصِي
وَنَفْعِي وَضَرِّي
إِلٰهِي إِنْ حَرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُنِي
وَإِنْ خَذَلْتَنِي فَمَنْ ذَا ٱلَّذِي يَنْصُرُنِي
إِلٰهِي اعُوذُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ
إِلٰهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَاهِلٍ لِرَحْمَتِكَ
فَانْتَ اهْلٌ انْ تَجُودَ عَلَيَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ
إِلٰهِي كَانِّي بِنَفْسِي وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ
وَقَدْ اظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ
فَقُلْتَ مَا انْتَ اهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ
إِلٰهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اوْلَىٰ مِنْكَ بِذٰلِكَ
وَإِنْ كَانَ قَدْ دَنَا اجَلِي وَلَمْ يُدْنِنِي مِنْكَ عَمَلِي
فَقَدْ جَعَلْتُ ٱلإِقْرَارَ بِٱلذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسِيلَتِي
إِلٰهِي قَدْ جُرْتُ عَلَىٰ نَفْسِي فِي ٱلنَّظَرِ لَهَا
فَلَهَا ٱلْوَيْلُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَهَا
إِلٰهِي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ ايَّامَ حَيَاتِي
فَلاَ تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي فِي مَمَاتِي
إِلٰهِي كَيفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَمَاتِي
وَانْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلاَّ ٱلْجَمِيلَ فِي حَيَاتِي
إِلٰهِي تَوَلَّ مِنْ امْرِي مَا انْتَ اهْلُهُ
وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلَىٰ مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ
إِلٰهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي ٱلدُّنْيَا
وَانَا احْوَجُ إِلَىٰ سَتْرِهَا عَلَيَّ مِنْكَ فِي ٱلاخْرَىٰ
إِذْ لَمْ تُظْهِرْهَا لاحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ
فَلاَ تَفْضَحْنِي يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَلَىٰ رُؤُوسِ ٱلاشْهَادِ
إِلٰهِي جُودُكَ بَسَطَ امَلِي
وَعَفْوُكَ افْضَلُ مِنْ عَمَلِي
إِلٰهِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ يَوْمَ تَقْضِي فِيهِ بَيْنَ عِبَادِكَ
إِلٰهِي ٱعْتِذَارِي إِلَيْكَ ٱعْتِذَارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ
فَٱقْبَلْ عُذْرِي يَا اكْرَمَ مَنِ ٱعْتَذَرَ إِلَيْهِ ٱلْمُسِيئُونَ
إِلٰهِي لاَ تَرُدَّ حَاجَتِي
وَلاَ تُخَيِّبْ طَمَعِي
وَلاَ تَقْطَعْ مِنْكَ رَجَائِي وَامَلِي
إِلٰهِي لَوْ ارَدْتَ هَوَانِي لَمْ تَهْدِنِي
وَلَوْ ارَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تُعَافِنِي
إِلٰهِي مَا اظُنُّكَ تَرُدُّنِي فِي حَاجَةٍ قَدْ افْنَيْتُ عُمْرِي فِي طَلَبِهَا مِنْكَ
إِلٰهِي فَلَكَ ٱلْحَمْدُ ابَداً ابَداً دَائِماً سَرْمَداً يَزِيدُ وَلاَ يَبِيدُ كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَىٰ
إِلٰهِي إِنْ اخَذْتَنِي بِجُرْمِي اخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ
وَإِنْ اخَذْتَنِي بِذُنُوبِي اخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ
وَإِنْ ادْخَلْتَنِي ٱلنَّارَ اعْلَمْتُ اهْلَهَا انِّي احِبُّكَ
إِلٰهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي
فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ امَلِي
إِلٰهِي كَيْفَ انْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِٱلْخَيْبَةِ مَحْرُوماً
وَقَدْ كَانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ انْ تَقْلِبَنِي بِٱلنَّجَاةِ مَرْحُوماً
إِلٰهِي وَقَدْ افْنَيْتُ عُمْرِي فِي شِرَّةِ ٱلسَّهْوِ عَنْكَ
وَابْلَيْتُ شَبَابِي فِي سَكْرَةِ ٱلتَّبَاعُدِ مِنْكَ
إِلٰهِي فَلَمْ اسْتَيْقِظْ ايَّامَ ٱغْتِرَارِي بِكَ
وَرُكُونِي إِلَىٰ سَبِيلِ سَخَطِكَ
إِلٰهِي وَانَا عَبْدُكَ وَٱبْنُ عَبْدِكَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ
مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ
إِلٰهِي انَا عَبْدٌ اتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ اوَاجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ ٱسْتِحْيَائِي مِنْ نَظَرِكَ
وَاطْلُبُ ٱلْعَفْوَ مِنْكَ إِذ ِٱلْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ
إِلٰهِي لَمْ يَكُنْ لِي حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ
إِلاَّ فِي وَقْتٍ ايْقَظْتَنِي لَِمحَبَّتِكَ
وَكَمَا ارَدْتَ انْ اكُونَ كُنْتُ
فَشَكَرْتُكَ بِإِدْخَالِي فِي كَرَمِكَ
وَلِتَطْهِيرِ قَلْبِي مِنْ اوْسَاخِ ٱلْغَفْلَةِ عَنْكَ
إِلٰهِي ٱنْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نَادَيْتَهُ فَاجَابَكَ
وَٱسْتَعْمَلْتَهُ بِمَعُونَتِكَ فَاطَاعَكَ
يَا قَرِيباً لاَ يَبْعُدُ عَنِ ٱلْمُغْتَرِّ بِهِ
وَيَا جَوَاداً لاَ يَبْخَلُ عَمَّنْ رَجَا ثَوَابَهُ
إِلٰهِي هَبْ لِي قَلْباً يُدْنِيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ
وَلِسَاناً يُرْفَعُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ
وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ
إِلٰهِي إِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ
وَمَنْ لاَذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ
وَمَنْ اقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُولٍ
إِلٰهِي إِنَّ مَنِ ٱنْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنِيرٌ
وَإِنَّ مَنِ ٱعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجِيرٌ وَقَدْ لُذْتُ بِكَ
يَا إِلٰهِي فَلاَ تُخَيِّبْ ظَنِّي مِنْ رَحْمَتِكَ
وَلاَ تَحْجُبْنِي عَنْ رَافَتِكَ
إِلٰهِي اقِمْنِي فِي اهْلِ وِلايَتِكَ مُقَامَ مَنْ رَجَا ٱلزِّيَادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ
إِلٰهِي وَالْهِمْنِي وَلَهاً بِذِكْرِكَ إِلَىٰ ذِكْرِكَ
وَهِمَّتِي فِي رَوْحِ نَجَاحِ اسْمَائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ
إِلٰهِي بِكَ عَلَيْكَ إِلاَّ الْحَقْتَنِي بِمَحَلِّ اهْلِ طَاعَتِكَ
وَٱلْمَثْوَىٰ ٱلصَّالِحِ مِنْ مَرْضَاتِكَ
فَإِنِّي لاَ اقْدِرُ لِنَفْسِي دَفْعاً وَلاَ امْلِكُ لَهَا نَفْعاً
إِلٰهِي انَا عَبْدُكَ ٱلضَّعِيفُ ٱلْمُذْنِبُ
وَمَمْلُوكُكَ ٱلْمُنِيبُ
فَلاَ تَجْعَلْنِي مِمَّنْ صَرَفْتَ عَنْهُ وَجْهَكَ
وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ
إِلٰهِي هَبْ لي كَمَالَ ٱلاِنْقِطَاعِ إِلَيْكَ
وَانِرْ ابْصَارَ قُلُوبِنَا بِضِيَاءِ نَظَرِهَا إِلَيْكَ
حَتَّىٰ تَخْرِقَ ابْصَارُ ٱلْقُلُوبِ حُجُبَ ٱلنُّورِ فَتَصِلَ إِلَىٰ مَعْدِنِ ٱلْعَظَمَةِ
وَتَصِيرَ ارْوَاحُنَا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ
إِلٰهِي وَٱجْعَلْنِي مِمَّنْ نَادَيْتَهُ فَاجَابَكَ
وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ
فَنَاجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً
إِلٰهِي لَمْ اسَلِّطْ عَلَىٰ حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ ٱلايَاسِ
وَلاَ ٱنْقَطَعَ رَجَائِي مِنْ جَمِيلِ كَرَمِكَ
إِلٰهِي إِنْ كَانَتِ ٱلْخَطَايَا قَدْ اسْقَطَتْنِي لَدَيْكَ
فَٱصْفَحْ عَنِّي بِحُسْنِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ
إِلٰهِي إِنْ حَطَّتْنِيَ ٱلذُّنُوبُ مِنْ مَكَارِمِ لُطْفِكَ
فَقَدْ نَبَّهَنِي ٱلْيَقِينُ إِلَىٰ كَرَمِ عَطْفِكَ
إِلٰهِي إِنْ انَامَتْنِيَ ٱلْغَفْلَةُ عَنِ ٱلإِسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ
فَقَدْ نَبَّهَتْنِي ٱلْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلاَئِكَ
إِلٰهِي إِنْ دَعَانِي إِلَىٰ ٱلنَّارِ عَظِيمُ عِقَابِكَ فَقَدْ دَعَانِي إِلَىٰ ٱلْجَنَّةِ جَزِيلُ ثَوَابِكَ
إِلٰهِي فَلَكَ اسْالُ وَإِلَيْكَ ابْتَهِلُ وَارْغَبُ
وَاسْالُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَانْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدِيمُ ذِكْرَكَ وَلاَ يَنْقُضُ عَهْدَكَ
وَلاَ يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ وَلاَ يَسْتَخِفُّ بِامْرِكَ
إِلٰهِي وَالْحِقْنِي بِنُورِ عِزِّكَ ٱلابْهَجِ
فَاكُونَ لَكَ عَارِفاً
وَعَنْ سِوَاكَ مُنْحَرِفاً
وَمِنْكَ خَائِفاً مُرَاقِباً
يَا ذَا ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ
وَصَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ ٱلطَّاهِرِينَ
وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً