دعاء كميل
Dua e Kumayl
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَاٰلِ مُحَمَّدٍ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیْمِ
In the name of God, the Most Gracious, the Most Merciful
اَللَّهُمَّ اِنِّي اَسْئَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِيْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ
وَخَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ
وَذَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ
وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ
وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ
وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلْاَتْ كُلَّ شَيْءٍ
وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِيْ عَلَا كُلَّ شَيْءٍ
وَبِوَجْهِكَ الْبَاقِيْ بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَىْءٍ
وَبِاَسْمَائِكَ الَّتِي مَلْاَتْ اَرْكَانَ كُلِّ شَيْءٍ
وَبِعِلْمِكَ الَّذِي اَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ
وَبِنُوْرِ وَجْهِكَ الَّذِي اَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ
يَا نُوْرُ يَا قُدُّوْسُ
يَااَ وَّلَ الْاَوَّلِيْنَ
وَيَا اٰخِرَ الْاٰخِرِيْنَ
اَللَّهُمَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوْبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ
اَللَّهُمَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِيْ تُنْزِلُ النِّقَمَ
اَللَّهُمَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ البَلَاءَ
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ كُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ
وَكُلَّ خَطِيْئَةٍ اَخْطَاْتُهَا
اَللَّهُمَّ اِنِّيْ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ
وَاَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلٰي نَفْسِكَ
وَاَسْئَلُكَ بِجُودِكَ اَنْ تُدْنِيَنِيْ مِنْ قُرْبِكَ
وَاَنْ تُوْزِعَنِيْ شُكْرَكَ
وَاَنْ تُلْهِمَنِيْ ذِكْرَكَ
اَللَّهُمَّ اِنِّيْ اَسْئَلُكَ سُؤَالَ خَاضِعٍ مُّتَذَلِّلٍ خَاشِعٍ
اَنْ تُسَامِحَنِيْ وَتَرْحَمَنِيْ
وَتَجْعَلَنِيْ بِقِسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً،
وَفِيْ جَمِيْعِ الْاَحْوَالِ مُتَوَاضِعاً
اَللَّهُمَّ وَاَسْئَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ
وَاَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ حَاجَتَهُ
وَعَظُمَ فِيْمَا عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ
اَللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطَانُكَ
وَعَلَا مَكَانُكَ
وَخَفِيَ مَكْرُكَ
وَظَهَرَ اَمْرُكَ
وَغَلَبَ قَهْرُكَ
وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ
وَلَا يُمْكِنُ الْفِرَارُ مِنْ حُكُوْمَتِكَ
اَللَّهُمَّ لَا اَجِدُ لِذُنُوبِيْ غَافِراً
وَّلَا لِقَبَائِحِيْ سَاتِراً
وَلَا لِشَيْءٍ مِّنْ عَمَلِيَ الْقَبِيْحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلًا غَيْرَكَ
لَا اِلَهَ اِلَّا اَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ
ظَلَمْتُ نَفْسِيْ
وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلِيْ
وَسَكَنْتُ اِلٰي قَدِيْمِ ذِكْرِكَ لِيْ وَمَنِّكَ عَلَيَّ
اَللَّهُمَّ مَوْلَايَ كَمْ مِّن قَبِيْحٍ سَتَرْتَهُ
وَكَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ الْبَلَاءِاَقَلْتَهُ
وَكَمْ مِنْ عِثٰارٍ وَقَيْتَهُ
وَكَمْ مِنْ مَكْرُوْهٍ دَفَعْتَهُ
وَكَمْ مِنْ ثَنٰۤاءٍ جَمِيْلٍ لَسْتُ اَهْلًا لَهُ نَشَرْتَهُ
اَللَّهُمَّ عَظُمَ بَلٰۤائِيْ
وَاَفْرَطَ بِيْ سُۤوْءُ حَالِيْ
وَقَصُرَتْ بِيْ اَعْمٰالِيْ
وَقَعَدَتْ بِيْ اَغْلَالِيْ
وَحَبَسَنِيْ عَن نَّفْعِيْ بُعْدُ اَمَلِيْ
وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيَا بِغُرُوْرِهَا
وَنَفْسِيْ بِجِنَايَتِهَا وَمِطَالِيْ
يَا سَيِّدِيْ فَاَسْئَلُكَ بِعِزَّتِكَ اَنْ لَا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعَائِي سُۤوْءُ عَمَلِيْ وَفِعَالِيْ
وَلَا تَفْضَحَنِيْ بِخَفِيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّيْ
وَلَا تُعَاجِلْنِيْ بِالْعُقُوبَةِ عَلٰى مَا عَمِلْتُهُ فِي خَلَوَاتِيْ مِنْ سُۤوْءِ فِعْلِيْ وَاِسٰۤاءَتِيْ،
وَدَوَامِ تَفْرِيْطِيْ وَجَهَالَتِيْ وَكَثْرَةِ شَهَوَاتِيْ وَغَفْلَتِيْ
وَكُنِ اللّٰهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِيْ فِيْ كُلِّ الْاَحْوَالِ رَؤُوْفاً
وَّعَلَيَّ فِيْ جَمِيْعِ الْاُمُوْرِ عَطُوْفًا
اِلٰهِيْ وَرَبِّيْ مَنْ لِيْ غَيْرُكَ
اَسْئَلُهُ كَشْفَ ضُرِّيْ وَالْنَّظَرَ فِيْ اَمْرِيْ
اِلٰهِيْ وَمَوْلَايَ اَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً ا۟تَّبَعْتُ فِيْهِ هَوىٰ نَفْسِيْ،
وَلَمْ اَحْتَرِسْ فِيْهِ مِنْ تَزْيِيْنِ عَدُوِّيْ
فَغَرَّنِيْ بِمَا اَهْوىٰ وَاَسْعَدَهُ عَلٰى ذَالِكَ الْقَضٰۤاءُ
فَتَجَاوَزْتُ بِمَا جَرىٰ عَلَيَّ مِنْ ذَالِكَ بَعْضَ حُدُوْدِكَ
وَخَالَفْتُ بَعْضَ اَوٰامِرِكَ
فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ فِيْ جَمِيْعِ ذَالِكَ
وَلَا حُجَّةَ لِيْ فِيْمَا جَريٰ عَلَيَّ فِيْهِ قَضٰۤاؤُكَ،
وَاَ لْزَمَنِيْ حُكْمُكَ وَبَلٰۤاؤُكَ
وَقَدْ اَتَيْتُكَ يَا اِلٰهِيْ بَعْدَ تَقْصِيْرِيْ وَاِسْرَافِيْ عَلٰى نَفْسِيْ
مُعْتَذِراً نَّادِماً،مُّنْكَسِراً مُّسْتَقِيْلًامُّسْتَغْفِراً
مُّنِيْباً،مُّقِرّاً مُّذْعِناً مُّعْتَرِفاً
لٰۤا اَجِدُ مَفَرّاً مِّمَّا كَانَ مِنِّيْ
وَلٰۤا مَفْزَعاً اَتَوَجَّهُ اِلَيْهِ فيْ اَمْرِيْ
غَيْرَ قَبُوْلِكَ عُذْرِيْ، وَاِدْخَالِكَ اِيَّايَ فِيْ سَعَةٍ مِّن رَّحْمَتِكَ
اَللَّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْرِيْ
وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّيْ
وَفُكَّنِيْ مِنْ شَدِّ وَثٰاقِيْ
يَا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِيْ وَرِقَّةَ جِلْدِيْ وَدِقَّةَ عَظْمِيْ
يَا مَنْ بَدَاَ خَلْقِيْ وَذِكْرِيْ وَتَرْبِيَتِيْ وَبِرِّي ْوَتَغْذِيَتِيْ
هَبْنِيْ لِابْتِداٰۤءِ كَرَمِكَ وَسَالِفِ بِرِّكَ بِيْ
يَا اِلَهِيْ وَسَيِّدِيْ وَرَبِّيْ
اَتُرَاكَ مُعَذِّبِيْ بِنَارِكَ
بَعْدَ تَوْحِيْدِكَ
وَبَعْدَ مَا انْطَوٰى عَلَيْهِ قَلْبِيْ مِن مَّعْرِفَتِكَ
وَلَهِجَ بِهِ لِسَانِيْ مِنْ ذِكْرِكَ
وَاعْتَقَدَهُ ضَمِيْرِيْ مِنْ حُبِّكَ
وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرَافِيْ
وَدُعَائِيْ خَاضِعاً لِّرُبُوْبِيَّتِكَ
هَيْهَاتَ
اَنْتَ اَ كْرَمُ مِنْ اَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ
اَ وْ تُبْعِدَ مَنْ اَدْنَيْتَهُ
اَ وْ تُشَرِّدَ مَنْ اٰوَيْتَهُ
اَ وْ تُسْلِّمَ اِلَى الْبلٰۤاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ
وَلَيْتَ شِعْرِيْ يَا سَيِّدِيْ وَاِلٰهِيْ وَمَوْلَايَ
اَ تُسَلِّطُ النَّارَ عَلٰى وُجُوْهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ سَاجِدَةً
وَّعَلٰى اَ لْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيْدِكَ صَادِقَةً وَّبِشُكْرِكَ مَادِحَةً
وَّعَلٰى قُلُوْبٍ اِ۟عْتَرَفَتْ بِاِلٰهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً
وَّعَلٰى ضَمٰۤائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتَّى صَارَتْ خَاشِعَةً
وَّعَلٰى جَوارِحَ سَعَتْ اِلٰى اَوْطَانِ تَعَبُّدِكَ طٰاۤئِعَةً
وَاَشَارَتْ بِاِسْتِغْفَارِكَ مُذْعِنَةً
مَّا هَكَذَا الظَّنُّ بِكَ
وَلَا اُخْبِرْنَا بِفَضْلِكَ عَنْكَ
يَا كَرِيْمُ، يَا رَبِّ
وَاَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِيْ
عَنْ قَلِيْلٍ مِّنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَعُقُوْبَاتِهَا،
وَمَا يَجْرِيْ فِيْهَا مِنَ الْمَكَارِهِ عَلٰى اَهْلِهَا
عَلٰى اَنَّ ذَلِكَ بَلَاءٌ وَّمَكْرُوهٌ، قَلِيْلٌ مَكْثُهُ،
يَسِيْرٌ بَقَاۤؤُهُ، قَصِيْرٌ مُّدَّتُهُ
فَكَيْفَ احْتِمَالِيْ لِبَلٰۤاءِ الْاٰخِرَةِ وَجَلِيْلِ وُقُوْعِ الْمَكَارِهِ فِيْهَا
وَهُوَ بَلٰۤاءٌ تَطُوْلُ مُدَّتُهُ، وَيَدُوْمُ مَقَامُهُ، وَلٰا يُخَفَّفُ عَنْ اَهْلِهِ
لِأَنَّهُ لٰا يَكُوْنُ اِلّٰاعَنْ غَضَبِكَ وَانْتِقَامِكَ وَسَخَطِكَ
وَهَذَا مَا لٰا تَقُوْمُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ
يَا سَيِّدِيْ فَكَيْفَ لِيْ وَاَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيْفُ
الذَّلِيْلُ الْحَقِيْرُ الْمِسْكِيْنُ الْمُسْتَكِيْنُ
يَا اِلٰهِيْ وَرَبِّيْ وَسَيِّدِيْ وَمَوْلٰايَ
لِأَيِّ الْأُمُوْرِ اِلَيْكَ اَشْكُوْا
وَلِمَا مِنْهَا اَضِجُّ وَاَبْكِيْ لِأَلِيْمِ الْعَذَابِ وَشِدَّتِهِ اَمْ لِطُولِ الْبَلٰۤاءِ وَمُدَّتِهِ
فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِيْ لِلْعُقُوْبَاتِ مَعَ اَعْداٰۤ ئِكَ
وَجَمَعْتَ بَيْنِيْ وَبَيْنَ اَهْلِ بَلٰۤائِكَ
وَفَرَّقْتَ بَيْنِيْ وَبَيْنَ اَحِبّٰاۤ ئِكَ وَاَوْلِيٰۤائِكَ
فَهَبْنِيْ يٰا اِلٰهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَوْلٰايَ وَرَبِّيْ
صَبَرْتُ عَلٰى عَذَابِكَ،فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَلٰى فِرَاقِكَ
وَهَبْنِيْ صَبَرْتُ عَلٰى حَرِّ نَارِكَ،فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِاِلٰى كَرٰامَتِكَ
اَمْ كَيْفَ اَسْكُنُ فِيْ النَّارِ وَرَجٰۤائِيْ عَفْوُكَ
فَبِعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِيْ وَمَوْلٰايَ اُقْسِمُ صَادِقاً،
لَئِنْ تَرَكْتَنِيْ نَاطِقاً لَأَضِجَّنَّ اِلَيْكَ بَيْنَ اَهْلِهَا ضَجِيْجَ الْأٰمِلِيْنَ
وَلَأَصْرُخَنَّ اِلَيْكَ صُرَاخَ الْمُسْتَصْرِخِيْنَ
وَلَاَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكٰۤاءَ الْفَاقِدِيْنَ
وَلَأُنَادِيَنَّكَ اَيْنَ كُنْتَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِيْنَ
يَا غَايَةَ اٰمٰالِ الْعٰارِفِيْنَ
يَا غِيٰاثَ الْمُسْتَغِيْثِيْنَ
يَا حَبِيْبَ قُلُوْبِ الصَّادِقِيْنَ
وَيَا اِلٰهَ الْعَالَمِيْنَ
اَفَتُرَاكَ، سُبْحٰانَكَ يَا اِلٰهِيْ وَبِحَمْدِكَ، تَسْمَعُ فِيْهَا صَوْتَ عَبْدٍ مُّسْلِمٍ سُجِنَ فِيْهَا بِمُخٰالَفَتِهِ
وَذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِهِ
وَحُبِسَ بَيْنَ اَطْبَاقِهَا بِجُرْمِهِ وَجَرِيْرَتِهِ
وَهُوَ يَضِجُّ اِلَيْكَ ضَجِيْجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ
وَيُنَادِيْكَ بِلِسَانِ اَهْلِ تَوْحِيْدِكَ
وَيَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِرُبُوْبِيَّتِكَ
يٰا مَوْلَايَ فَكَيْفَ يَبْقٰى فِي الْعَذَابِ وَهُوَ يَرْجُوْ مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ
اَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ
اَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيْبُهَا وَاَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرىٰ مَكَانَهُ
اَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيْرُهَا وَاَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ
اَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اَطْبَاقِهَا وَاَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ
اَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبَانِيَتُهَا وَهُوَ يُنَادِيْكَ يَا رَبَّهُ
اَمْ كَيْفَ يَرْجُوْ فَضْلَكَ فِيْ عِتْقِهِ مِنْهَا فَتَتْرُكُهُ فِيْهَا
مَا ذَالِكَ الظَّنُّ بِكَ
وَلَا الْمَعْرُوْفُ مِنْ فَضْلِكَ
وَلَا مُشْبِهٌ لِمَا عَامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدِيْنَ مِنْ بِرِّكَ وَاِحْسَانِكَ
فَبِالْيَقِيْنِ اَقْطَعُ
لَوْلَا مَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيْبِ جَاحِدِيْكَ
وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ اِخْلَادِ مُعَانِدِيْكَ
لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّهَا بَرْداً وَّسَلَاماً،
وَمَا كَانَ لِاَحَدٍ فِيْهَا مَقَرّاً وَلَا مُقَاماً
لٰكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ اَسْمَاۤ ؤُكَ اَ قْسَمْتَ اَنْ تَمْلَاَهَا مِنَ الْكَافِرِيْنَ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ
وَاَنْ تُخَلِّدَ فِيْهَا الْمُعَانِدِيْنَ
وَاَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ
قُلْتَ مُبْتَدَئًا، وَتَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّمًا
اَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ۚ لَا يَسْتَوُوْنَ
اِلٰهِيْ وَسَيِّدِيْ فَاَسْئَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِيْ قَدَّرْتَهَا
وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتِيْ حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَهَا
وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ اَجْرَيْتَهَا
اَنْ تَهَبَ لِيْ، فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ، وَفِيْ هٰذِهِ السَّاعَةِ
كُلَّ جُرْمٍ اَجْرَمْتُهُ وَكُلَّ ذَنْۢبٍ اَذْنَبْتُهُ
وَكُلَّ قَبِيْحٍ اَسْرَرْتُهُ
وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ،كَتَمْتُهُ اَوْ اَعْلَنْتُهُ،اَخفَيْتُهُ اَوْ اَظْهَرْتُهُ
وَكُلَّ سَيِّئَةٍ اَمَرْتَ بِاِثْبَاتِهَا الْكِرَامَ الكَاتِبِيْنَ
اَلَّذِيْنَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُوْنُ مِنِّيْ
وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوْدًاعَلَيَّ مَعَ جَوَارِحِيْ،
وَكُنْتَ اَنْتَ الرَّقِيْبَ عَلَيَّ مِنْ وَ رَائِهِمْ،
وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ،
وَبِرَحْمَتِكَ اَخْفَيْتَهُ،
وَبفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ
وَاَنْ تُوَفِّرَ حَظِّيْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ اَنْزَلْتَهُ،
اَوْ اِحْسَانٍ فَضَّلْتَهُ
اَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ،
اَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ اَوْ ذَنْۢبٍ تَغْفِرُهُ
اَوْ خَطَأٍ تَسْتُرُهُ
يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ
يَا اِلَهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَوْلَايَ
وَمَالِكَ رِقِّيْ
يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِيْ
يَا عَلِيماً بِضُرِّيْ وَمَسْكَنَتِيْ
يَا خَبِيْراً بِفَقْرِيْ وَفَاقَتِيْ
اَسْئَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَاَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَاَسْمٰۤائِكَ
اَنْ تَجْعَلَ اَوْقَاتِيْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُوْرَةً،وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُوْلَةً،
وَاَعْمَالِيْ عِنْدَكَ مَقْبُوْلَةً،
حَتَّى تَكُوْنَ اَعْمَالِيْ وَاَوْرَادِيْ كُلُّهَا وِرْداً وَّاحِداً،
وَحَالِيْ فِيْ خِدْمَتِكَ سَرْمَداً
يَا سَيِّدِيْ، يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِيْ
يَا مَنْ اِلَيْهِ شَكَوْتُ اَحْوَالِيْ
قَوِّ عَلٰى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِيْ
وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيْمَةِ جَوَانِحِيْ
وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ فِيْ خَشْيَتِكَ
وَالدَّوَامَ فِي الْاِتِّصَالِ بِخِدْمَتِكَ
حَتّٰى اَسْرَحَ اِلَيْكَ فِيْ مَيَادِيْنِ السَّابِقِيْنَ
وَاُسْرِعَ اِلَيْكَ فِي الْبٰارِزِيْنَ
وَاَشْتَاقَ اِلٰى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتَاقِيْنَ
وَاَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الْمُخْلِصِيْنَ
وَاَخَافَكَ مَخَافَةَ الْمُوْقِنِيْنَ
وَاَجْتَمِعَ فِيْ جِوَارِكَ مَعَ الْمُؤْمنِيْنَ
اَللّٰهُمَّ وَمَنْ اَرٰادَنِيْ بِسُۤوْءٍ فَاَرِدْهُ
وَمَنْ كَادَنِيْ فَكِدْهُ
وَاجْعَلْنِيْ مِنْ اَحْسَنِ عَبِيْدِكَ نَصِيْبًا عِنْدَكَ
وَاَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ
وَاَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ
فَاِنَّهُ لَا يُنَالُ ذَالِكَ اِلَّابِفَضْلِكَ
وَجُدْ لِيْ بِجُوْدِكَ
وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ
وَاحْفَظْنِيْ بِرَحْمَتِكَ
وَاجْعَلْ لِسَانِيْ بِذِكْرِكَ لَهِجًا
وَّقَلْبِيْ بِحُبِّكَ مُتَيَّمًا
وَّمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ اِجَابَتِكَ
وَاَقِلْنِيْ عَثْرَتِيْ وَاغْفِرْ زَلَّتِيْ
فَاِنَّكَ قَضَيْتَ عَلٰى عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ
وَاَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ
وَضَمِنْتَ لَهُمُ الْاِجَابَةَ
فَاِلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِيْ
وَاِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُّ يَدِيْ
فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لِيْ دُعَائِیْ
وَبَلِّغْنِيْ مُنَايَ
وَلَا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجَائِیْ
وَاكْفِنِيْ شَرَّ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ مِنْ اَعْدَائِیْ
يَا سَرِيْعَ الرِّضَا
اِغْفِرْ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ اِلاَّ الدُّعٰۤاءَ
فَاِنَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا تَشٰۤاءُ
يَا مَنِ اسْمُهُ دَوٰۤاءٌ
وَذِكْرُهُ شِفٰۤاءٌ
وَطَاعَتُهُ غِنًى
اِرْحَمْ مَّن رَأْسُ مَالِهِ الرَّجٰۤاءُ
وَسِلَاحُهُ الْبُكٰۤاءُ
يَا سَابِغَ النِّعَمِ
يَا دَافِعَ النِّقَمِ
يَا نُوْرَ الْمُسْتَوْحِشِيْنَ فِي الظُّلَمِ
يٰا عٰالِمًا لَا يُعَلَّمُ
صَلِّ عَلٰى مُحَمَّدٍ وَّاٰلِ مُحَمَّدٍ
وَافْعَلْ بِيْ مٰۤا اَنْتَ اَهْلُهُ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلٰى رَسُوْلِهِ وَالْاَئِمَّةِ الْمَيَامِيْنَ مِنْ اٰلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيْرًا